( 0 )

كلا ان معي ربي سيهدين _ احمد الصابوني

السعر الأصلي هو: 70,00 د.إ.السعر الحالي هو: 55,00 د.إ.

بقلم أحمد الصابوني: 

ليست كل الحِصارات حولك جدرانًا تُرى، بعضها يُبنى في الداخل: في صدرك، في أفكارك، في ذلك الصوت الذي يهمس لك كلما ضاقت بك الحياة: انتهى الطريق حتى موسى عليه السلام، نبيٌّ من أُوَّلي العزم، وُضِع في مشهدٍ لا يُحتمل: بحرٌ أمامه، وفرعون وجنوده خلفه، وقوم موسى قالوا: ﴿إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ﴾ لكنه عليه السلام قال بثبات: ﴿كَـلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ﴾ ثم جاء الأمر: ﴿أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ﴾. 
عصا أمام بحر…؟!
لكن المعجزة لا تُقاس بحجم السبب، بل بطاعة الفعل. الله قادر أن يشقَّ البحر بلا سبب، لكنه أراد أن يُعلِّمك: افعل ما تستطيع ولو بدا صغيرًا. وهكذا حياتك: مشكلات أكبر من قدرتك، قرارات تؤجلها، أبواب لا تطرقها لأنك تظنها لن تُفتح. لكن البحر لا ينشقُّ لمن ينتظر زواله، بل لمن يضرب عصاه رغم وجوده. ابدأ ولو بخطوة صغيرة. تكلَّم ولو بصوت مرتجف. غيِّر ولو تغييرًا بسيطًا. اترك ولو شيئًا تتعلق به. واطرق الباب ولو ظننت أنه لن يُفتح. أنت لست موسى، لكن رب موسى هو ربك. قد لا تنشقُّ لك بحارٌ، لكن قد تنشقُّ مخاوفك. وقد لا ترى معجزة، لكن قد ترى فتحًا يغيِّر كل شيء. حين تحاصرك الحياة، لا تقل: لا يوجد مَخرج. قل: أنا لا أراه بعدُ. ثم دُقَّ عصاك وتحرَّك ولا تستسلم، فربما لم تكن المشكلة في غياب الطريق… بل في أنك لم تبدأ بعدُ. وربما كان بينك وبين الفرج: ضربة صدق واحدة، وخطوة شجاعة واحدة، ويقين يقول: ﴿كَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ﴾.

24 people viewed this product
Buy it now

Description

كلا ان معي ربي سيهدين _ احمد الصابوني

Customers Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “كلا ان معي ربي سيهدين _ احمد الصابوني”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to Top
Product has been added to your cart