لا ريب فيه
السعر الأصلي هو: 60,00 د.إ.50,00 د.إالسعر الحالي هو: 50,00 د.إ.
اسم المؤلف: جلال العوام
دستور الاستقامة
إنَّ مِن أَجَلّ الغاياتِ الإنسانيّةِ الساميةِ التي تريد الرسالةُ الإسلاميَةُ تحقيقها، هي أن يتحلّى الإنسانُ بِخُلقٍ كريمِ، وسُلوكٍ صحيحٍ يليق بكرامة الإنسانِ، ويَتَفقُّ مع ما خُلق له من خلافةٍ في الأرض، وهذه هي الغاية التي حاولها الفلاسفةُ والعلماءُ والمصلحين، عبْرَ قرونٍ مضَتْ، ولم يَباضوا فيها ما أرادوا، أو يَصلوا إلى تحقيق (ما الأمل المنشودِ.
إنَّ المُثَلَ العَليا للأفراد هي الشرفُ والنزاهةُ، والاستعلاءُ على الهوى والشهوةِ، ومعرفةُ الحقّ والواجب، والاستمساك بالفضيلة، والاندماجُ في جوّروحيّ خالص بعيدِ عن نقائص المادّةِ، وشوائبِ الروح. أمّا المُثْلُ العليا للجماعة فتتجنى في صور التعاونِ، والإيثاب والتضحية، وانسكار الذات، والمحبة والمودَة، والصدق والإخلاص، والأمانةِ، والوفاءِ، والتسامحِ، وسلامةِ الصدرِ.
وتجسيدُ المثل الأعلى في جانبَيه، يُثمِر الحياةَ الطيّبة، ويُحقّق المجدَ والسيادة والقيادة والتمكين في الأرض.
وهذا كله مِن آثار الاستجابةِ الكاملة للدعوة القرآنيَّةِ الهاديمة، التي تأخذ الأفرادَ والجماعاتِ إلى المثاليّة الفاضلة في الإسلام، وفي ذلك حديث النبن صلى اللّه عليه وسلم: “إنما بُعِثْتُ؛ لأتَمّمَ مكارمَ الأخلاق” دواه أحمد والحامكم.
وقد اكتسب النبي المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم أخلاقَه ومكارمَها مِن الدعوة القرآنية إليها، والى التخلق بها؛ حتى كان خُلقُه القرآنَ، وحتى مدحَه ربُه سبحانه بقوله: ( وَإِنْكَ لَعَلَى خُلُقِ عَظِيمِ } (القلم: ٤)
33 people viewed this product
















There are no reviews yet.